الشيخ محمد الصادقي

70

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يتساقطان والأصل عدم البطلان . وأما صيغة شرب الدخان ، فلا تصلح للحكم بأنه مشروب فمبطل ، لأنه تدخين وليس شربا ، وانما بدأت صيغة الشرب إذ كانوا يمضغون الدخان فيشربون ماء البزاق المتأثر به ، وهكذا زرق الإبر تقوية أم سواها ، بل وتغذية اللّهم إلّا ما صدق عليه الأكل أو الشرب ، كأن يقال إنه يأكل بالإبر ، إلّا ان مريضا هكذا اكله وشربه ليس عليه صيام حتى يبحث عن اكله وشربه ، اللهم إلّا ألا يضره الصيام ، وأما بلع الحصى وما شابهها من غير المأكول ولا المشبع فبأحرى ألا تفطر ، وكذلك رجع رطوبة من بزاق ألقم إليه ، أم إدخال مثلها اليه ما لم يصدق الشرب . وعلى أية حال فالأحاديث المستعرضة للمفطرات خالية عن هذه الموارد ، اللهم إلّا دلالة على عدم البأس بها ، والآية لا تصرح الا بثلاث منها . ومن محرمات الصيام الارتماس في الماء ولا دليل على أنه مفطر « 1 » بل

--> الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ؟ قال : لا بأس ، وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال لا بأس ، ومعارضه في نفس المصدر 1 : 413 عن سليمان المروزي قال سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في عنقه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فان ذلك له فطر مثل الاكل والشرب والنكاح . أقول : التمضمض ليس شرابا إلّا إذا تعمد البلع ، ثم شم رائحة غليظة لا أكل ولا شرب كما لم يفت به أحد ، ثم صوم شهرين يختص بصورة التعمد وقد اختص به التمضمض والاستنشاق دون ما سواهما ، وهو فيهما لا يبطل إلّا إذا تعمد إدخال الماء في الحلق . ( 1 ) . مما يدل على الحرمة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : « الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه » ( الكافي 4 : 106 والتهذيب 1 : 410 ) وصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : « لا يرمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء » ( التهذيب 1 : 410